السبت، 8 سبتمبر 2018

حوار على قارعة الزمن2… هاجر أمين

//حوار على قارعة الزمن // (2)

تمر  قرب كلماتي يغريك تجفيف حبري انا و قلمي لن نبالي..أنا لا أخافك ترغب باحتلال الثورة في صدري
تسرق السكينة من قلبي ألا تعرف أنه  يصعب عليك  العبث بحرفي.. من سمح لك بملازمة مساءاتي في وجدي إياك واستوطان قعر  فكري فأنا حرة  وقلمي  لا ينحني ،  يسري على خط مستقيم في دمي يرف مع نبضي لا يخذله السبات، يلازم صحوتي في فرحي  وألمي، يصون العهد  بالحق ، يجود لا يكترث بالمدح
 يروي قهر وطن، غزته الطحالب والعفن ،كثرت لصوصه ، كثرت فيه بيع الذمم ...وطن بيع بأبخس الأثمان ، جلبوا  له مصائب  من كل الأمم  فهل ينفع بعدها الندم؟!!!
 كم هو بائسٌ أن تجد نفسك ضمن قطيع؛ لا حاجة له الا بدماغٍ معطلة  كرجلٍ  آليٍّ، يطبق  الأوامر  بزرٍّ  بلوري،  يفكر عنك، يقودك ، يشكلك دون عناء يجعلك فرداً من البؤساء ،عاجزاً عن كسب الرغيف، تائها  بين الخيارين ، بين موتٍ سريريٍّ  أو صمتٍ يقودك للجنون ،
من سيدرك بأنك تحمل هذا الكم الهائل من الاكتئاب، من سيفهم  أن هذا هو لون الحياة الحقيقي..في فجر   بثوب عصر مالت شمسه للغروب، في عز  الهجير   وليل سماؤه غاضبة ألقت  بنجومها في جوف  الغيوم
فلاتصرخ ...لا تستنجد ....لا تنحني ....ولا تقبل أياد   قذرة حق عليها البتر.... قد لوثتها دماء  البشر
حتى وإن  ولدت في وطن مُدمَّر، فلا داعي للانحناء بسبب  جثث عفنة  تقتات على  رغيف  الأشلاء المُتناثرة داخل كهوف أوجاعنا ، قد تعي لاحقاً أنك  كنت في حلم مزعج داخل مصحة للحروق  الملتهبة، تطهر  جروح الذاكرة  من بقايا ندوب ألسنةٍ شحذها الغباء  ،وحطام  غصة طال بقاؤها بين ما تبقى في مهجر الغرباء.... وما الغربه إلا  غربة  الروح في  وطن منهك  القواى ، يأتيه  الليل بالظلمات من كل حدب وصوب .. وتنعزل فيه الارواح / ترحل منكسرة في خشوع  حيث حلم  الماضي والهروب من الواقع المرير. لبداية الطريق

د.هاجر.أمين    /08/09/2018/ س/16/

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق