الخميس، 26 يوليو 2018

صرتُ في الأربعين... بقلم عبد الفتاح الرقاص

صِرْتُ فِي الْأَرْبَعِينَ

سَيِّدَتِي
 صِرْتُ أَنَا فِي الْأَرْبَعِينَ
صِرْتُ لِلشَّبَابِ ذِكْرى وَ انتَهَى
وَ حُبُّنَا حَبِيبَتِي
فِي الْأَرْبَعِينَ
صَارَ أَجْمَلَ احْتِلَالٍ فِي الْحِمَى
صَارَ رَزِينَ الطَّبْعِ
لَا يَنْطِقُهُ الْقَلْبُ بِنَبْضٍ عَنْ هَوَى
وَ صَارَ هَادِئًا
كَأَنَّهُ ابْتِسَامَةُ الصَّبَايَا
مِنْ هَمْسِ الرُّؤَى
فِي الْأَرْبَعِينَ
لَمْ أَزَلْ أَذْكُرُ
كَيْفَ ابْتَدَأَتْ قِصَّتُهُ مُنْذُ الصّبَا
لَوْ سَأَلُونِي مَا جَرَى
  أَحْفَظُهَا عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ كُلِّهَا
وَ لَمْ تَزَلْ أغْنِيَةُ الْحُبِّ
كَمَا عَزَفْتُهَا
تُطْرِبُنِي عِشْقًا
عَلَى أوْتَارِ قَلْبِي وَ هَوَى
فِي الْأَرْبَعِينَ
مَا فَقَدْتُ مِنْ حَمَاسِي لَكِ شَيْئًا
كُلَّمَا جَنَّ الْجَوَى
وَ مَا فَقَدْتُ مِنْ جُنُونِي بِكِ شَيْئًا
إنْ فُؤَادِي قَدْ صَبَا
وَ مَا سَلِمْتُ مِنْ حَنِينٍ فِي الْغِيَابِ

فِي الْأَرْبَعِينَ
  صَدِّقِينِي زِدْتُ حُبًّا لَكِ
يَا كُلَّ الْمنَى
وَ صِرْتُ فِي حَالَةِ إِدْمَانٍ عَلَى عَيْنَيْكِ
مِنْ غَيْرِكِ مَا كُنْتُ أَرَى
فِي الْأَرْبَعِينَ
مِثْلَمَا تَرَيْنَ يَا حَبِيبَتِي هَذَا أَنَا
وَ لَوْ سَمَحْتِ
 لَنْ أُطِيلَ الشَّرْحَ طَبْعًا
كُلُّ شَيْءٍ فِي عُيُونِي قَدْ كَفَى         
وَ أَنْتِ لَوْ سَمَحْتِ
مَاذَا عَنْكِ
إنْ صِرْتِ بِعُمْرِ الْأَرْبَعِينَ يَا تَرَى ؟

بقلمي عبد الفتاح الرقاص - الم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق