الخميس، 26 يوليو 2018

إليك أنت... بقلم محمد إبراهيم

(إِليكِ أَنتِ)
رَيْحَانَةُ العُمْرِ ، بَلْ عُمْرِيْ وَلا حَذَرُ
         يَا رُبْعَ قَرْنٍ ! بِكُلِّ العُمْرِ مُعْتَبَرُ
هَلْ كُنْتُ أَظْفَرُ لَو حُلْمِيْ تَجَسََّدَ لِيْ
        حقّاً  بأجمَلَ  مِمَّا  سَاقَهُ  القَدَرُ
أُخَمِّنُ  الآنَ  كالعَرَّافِ  تُلهِمُهُ
         تلكَ  العُيُونُ  بَِما  يُبدِي  وَيَدَّخِرُ
عَيْنِي إلى كُوَّةِ الفِنجَانِ ناظرةٌ
         والقُلبُ يَشْرَحُ عَنْ غَيْبٍ وَيَسْتَتِرُ
في كُلِّ خَطٍّ  أَرَاكِ في نِهَايَتِهِ
        يَافَيْءَ رُوحِي غَدَاةَ الظّلّ يَنْحَسِرُ
هذا إِليكِ ، وهذا الدَّربُ مُتَّجِهٌ
        مِنْكِ إِليَّ ، فَيَمْشِي خَلْفَهُ البَصَرُ
أَنْسَامُ عِطْرِكِ بينَ الهَالِ عَالِقَةٌ
        تَزْكُو عليهِ ،  وَحَبُّ الهَالِ يَسْتَعِرُ
أَدنُو قليلاً ... علَّ البّنَّ يَنْفَرِجُ
      عَنْ سَاحَةِ الضُّوْءِ،أَو وَجْهٍ،فَأنْشَطِرُ
ثُمَّ أَعُودُ إِلى شِعرِيْ وَأَنْدِبُنِي
        قَد كانَ نَأْيُكِ ،لا يُجْدِي بِهِ السَّفَرُ
إِنِّي بِحِمْصَ وَشَمْسُ الرُّوحِ غَارِبةٌ
      والصُّبحُ يَأتِي ! وَهَذا القَلْبُ يَنْتَظِرُ
                         محمد ابراهيم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق