الاثنين، 16 أبريل 2018

المطر... بقلم الشاعر عبد الفتاح الرقاص

اَلْمَطَرُ

كُلُّ شَيْءٍ جَمِيلُ
إذَا جَاءَ الشِّتَاءْ
نَسَمَاتُ الْغُيُومِ
تَرِفُّ عَلَى قَطَرَاتِ الْمَطَرْ
وَ عُيُونُ الصَّبَاحِ النَّدِيِّ
وَ أَنْفَاسُ عُودِ الشَّجَرْ
وَ الْلَّيَالِي إِذَا عَسْعَسَتْ وَ السَّحَرْ
وَ الثَّرَى طَيِّبٌ عِطْرُهُ وَ الْحَجَرْ
كُلّ شَيْءٍ بِألْوَانٍ دَافِئَةٍ
رُغْمَ قَرِّ الصَّقِيعِ وَ دَفْقِ الْمَطَرْ
رَنَّةُ الشَّوْقِ فِي هَاتِفِي
حِينَ يَأْتِي الْمَسَاءْ
حُبُّنَا يَا حَبِيبِي
وَ هَمْسُ الرّؤَى يَا قَمَرْ
وَ نَبِيذُ الْقَوَافِي عَلَى وَرَقٍ
يَتَقَاطَرُ مِثْلَ الدُّرَرْ
كُلُّ شَيْءٍ يُنَاجِي السَّمَاءْ
يَتَمَنَّى الْمَطَرْ
طَائِرُ لَمْ يُغَرِّدْ زَمَانًا طَوِيلًا
كَأَنَّ بِهِ حُرْقَةٌ وَ حَنِينْ
وَ غَدِيرٌ وَ نَهْرٌ  غَفَا مِنء سِنِينْ
وَ وُرُودٌ تَنَهَّدَ مِنْ عِطْرِ مُهْجَتِهَا
نَفَسٌ مُجْهَدٌ بِالشُّجُونْ
وَ سَنَابِلُ تَعْشَقُ ذَاكِرَةَ الصَّيْفِ
عِشْقَ الْجُنُونْ
كُلُّ شَيْءٍ جَمِيلٌ
إذَا جَاءَ الشِّتَاءْ
وَ الشِّتَاءُ جَمِيلٌ
إذَا نَسَّمَ الْغَيْمُ عَيْنَ الْمَطَرْ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق